عبد الله بن قدامه

96

كتاب التوابين

عن النبي صلى الله عليه وسلم بضعة وثمانين رجلا ، ولم يذكرني النبي صلى الله عليه وسلم حتى بلغ تبوكا قال : ما فعل كعب بن مالك ؟ قال رجل من قومي : خلفه يا رسول الله ، برداه والنظر في عطفيه ! فقال معاذ بن جبل : بئس ما قلت ! والله يا نبي الله ما علمنا عليه إلا خيرا . قال : فبينما هم كذلك إذا هم برجل يزول به السراب . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : كن أبا خيثمة ! فإذا هو أبو خيثمة . فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك وقفل ودنا من المدينة جعلت أتذكر بماذا أخرج به من سخط النبي صلى الله عليه وسلم ، وأستعين على ذلك بكل ذي رأي من أهلي ، حتى إذا قيل : النبي صلى الله عليه وسلم هو مصبحكم غدا بالغداة - زاح عني الباطل وعرفت أني لا أنجو إلا بالصدق . فدخل النبي صلى الله عليه وسلم ضحى ، فصلى في المسجد . وكان إذا جاء من سفر فعل ذلك : دخل المسجد فصلى فيه ركعتين ثم